سيبويه
429
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
جعلوا ذلك العتاب وأهل الحجاز ينصبون على التفسير الذي ذكرنا ، وزعم الخليل أن الرفع في هذا على قوله : « 548 » - وخيل قد دلفت لها بخيل * تحيّة بينهم ضرب وجيع جعل الضرب تحيتهم كما جعلوا اتباع الظن عملهم وإن شئت كانت على ما فسرت لك في الحمار إذا لم تجعله أنيس ذلك المكان ، وقال الحارث بن عباد : [ كامل ] « 549 » - والحرب لا يبقى لجا * حمها التّخيّل والمراح إلّا الفتي الصّبار في النّجدات * والفرس الوقاح وقال : « 550 » - لم يغذها الرسل ولا أيسارها * إلّا طريّ اللّحم واستجزارها وقال : « 551 » - عشيّة لا تغني الرماح مكانها * ولا النّبل إلّا المشر فيّ المصمّم
--> ( 548 ) - الشاهد فيه جعل الضرب تحية على الاتساع المتقدم ذكره ، وانما ذكر هذا تقوية لجواز البدل فيما لم يكن من جنس الأول كالأبيات المتقدمة * يقول إذا تلاقوا في الحرب جعلوا بدلا من تحية بعضهم لبعض الضرب الوجيع ، ومعنى دلفت زحفت ، والدليف مقاربة الخطو في المشي . ( 549 ) - الشاهد فيه بدل الفتى وما بعده من التخيل والمراح على الاتساع والمجاز والقول فيه كالقول فيما تقدم وجاحم الحرب معظمها وأشدها وأصله من تلظى النار والتخيل من الخيلاء والتكبر ، والمراح من المرح واللعب والنجدات الشدائد والنجدة الشدة في الشجاعة وغيرها ، والوقاح الصلب الحافر وإذا صلب حافره صلب سائره . ( 550 ) - الشاهد فيه بدل الطري من الرسل وان لم يكن من جنسه والقول فيه كالقول في الذي قبله * وصف امرأة منعمة تغتذي طري اللحم مما تستجزره لنفسها من مالها ونفى عنها التغذي بالرسل وهو اللبن لأنه غذاء المحتاجين الذين لا يقدرون على اللحم ونفي عنها أيضا التغذي بلحم الجزور المتخذة للميسر لأنهم كانوا يطعمونه ضعفاء الحي ومساكين الجيران والأيسار الضاربون بالقداح في الميسر واحدهم يسر وياسر . ( 551 ) - الشاهد فيه بدل المشرفي وهو السيف من الرماح والنبل وان لم يكن من جنسهما -